الأحد, حزيران/يونيو 16, 2019
   
حجم الخط

القرَاراتُ الأمَمية والعُهودُ الدولِيةُ وانتِهاكُ الحُقوقِ والحُريَات

بقلم / مطهر شرف الدين

القرَاراتُ الأمَمية والعُهودُ الدولِيةُ وانتِهاكُ الحُقوقِ والحُريَات

في فجر ألفية جديدة في الــ6-8 من سبتمبر من العام 2000م اجتمع رؤساء الدول والحكومات في نيويورك ليؤكدوا مجدداً إيمانهم بمنظمة

الأمم المتحدة وميثاقها باعتبارهما أساسين لا غنى عنهما لتحقيق مزيد من السلام والرخاء والعدل وأدركوا على عاتقهم مسؤولية جماعية وهي

مسؤولية دعم مبادئ الكرامة الإنسانية والمساواة والعدل على المستوى العالمي ، وأكدوا التزامهم بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وجددوا في

اجتماعهم دعم كل الجهود الرامية إلى دعم جميع الدول في السيادة واحترام سلامتها الاقليمية واستقلالها السياسي وحل المنازعات بالوسائل

السلمية وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام حقوق الانسان

وحرياته الاساسية واعتبروها قيماً أساسية معينة للعلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين ومن هذه القيم :

وجوب احترام البشر لبعضهم البعض بكل ما تتسم به معتقداتهم وثقافاتهم ولغاتهم من تنوع وينبغي ألا يخشى مما قد يوجد داخل المجتمعات أو

فيما بينها من اختلاف ، كما لا ينبغي قمعها بل ينبغي الاعتزاز بها باعتبارها رصيداً ثميناً  للبشرية.

وأكدوا وجوب العمل بصورة جماعية لجعل العمليات السياسية أكثر شمولاً مما يسمح بمشاركة جميع المواطنين في العالم فيها بصورة حقيقية

وكفالة حرية الاعلام لكي تؤدي دورها الأساسي وضمان حق الجماهير في الحصول على المعلومة ، ومنذ عقود مضت فقد أكدت القوانين

والمواثيق والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الانسان على الحق في الحرية وفي الحياة وحرية الرأي والتعبير كحقوق أساسية للإنسان ومنها

حرية الصحافة والاعلام واعتبار تقويض حرية الرأي والتعبير خرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان

والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وذلك في مادته الـ19 التي تنص على : ((حرية التماس مختلف ضروب المعلومات والافكار وتلقيها

ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود)) وجاءت المبادئ الاممية والقرارات الصادرة من الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بوسائل

الاعلام والتي تتحدث عن دعم السلام والتفاهم الدولي وتعزيز حقوق الانسان وحرياته ومكافحة العنصرية والتحريض على الحرب لتضيف

إلى ما سبق حماية أخلاقية وقانونية للحقوق والحريات الأساسية لإتاحة مزيد من تداول المعلومات بحرية ونشرها على نحو أوسع وأكثر توازناً

وشمولية ، وبإيجاز مقتضب فثمة مواثيق واتفاقيات دولية أخرى فهناك الميثاقان العربي والأفريقي والاتفاقيتان الأمريكية والأوربية لحقوق

الانسان وجميعها تتناول في موادها الحق في الإعلام وحرية الرأي والتعبير واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها للآخرين بأي وسيلة دونما

أي اعتبار للحدود الجغرافية ، بعد سرد تلك الادبيات الحقوقية الدولية التي تحمي حرية الرأي والتعبير والحقوق والحريات بشكل عام لن

أتحدث هنا عن ارتهان القائمين على إدارة الأقمار الصناعية لدول العدوان ورضوخها للمال الخليجي المدنس ولن أشير بالتهمة إلى تلك

الادارات التي تقوم لعدة مرات بإيقاف وحجب القنوات الحرة المناهضة لدول العدوان والطغيان في هذا العالم ولن أتحدث عن تغطية الهزائم

والخسائر التي لحقت بتحالف دول العدوان بقيامها بشراء الذمم والولاءات والضمائر لتُسكت وتُكمم الأفواه الحرة والكلمة الصادقة ، فذلك

أصبح معروفاً لدى كل الشعوب والزعامات ، وقد أصبح مألوفاً لدى العالم أجمع أن من يناهض الظلم والطغيان ومن يواجه الترسانة الإعلامية

الكاذبة والحاقدة ومن يقاوم ويدافع عن الحقيقة ويكشف مظلومية الشعوب الحرة فإن ذلك سيواجه  بكبت الحريات وتقييدها وحجبها بل ودفنها

لكي لا تظهر وتتكشف المخططات القذرة والمؤامرات المعد لها منذ عدة قرون على أيدي الصهيونية والماسونية العالمية الطامعة ، الحديث هنا

واللوم سيتجه تحديداً إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الذين يصمون آذان الشعوب بالمبادئ والقيم والتسامح و يتشدقون

ويتغنون بالحقوق والحريات التي أصبحت مجرد شعارات وعناوين تتخذ منها الدول الاستكبارية وسيلة للضغط على الأنظمة العربية في تمرير

سياساتها وتوجهاتها مع سياساتها الدولية التآمرية ، السؤال هنا موجه إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة أين أنتم من القوانين والمواثيق

والعهود الدولية التي تحمي الحقوق والحريات ، ما موقفكم من دول العدوان وانتهاجها أساليب التعتيم والتضليل الإعلامي وحجب الفضائيات ا

لتي تستهدف حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير

ما هي ردة فعلكم وأين هي مسؤولياتكم وجهودكم التي كرستموها لدعم الكرامة  على المستوى العالمي وأنتم تمثلون العدالة الدولية حسب

مواثيقكم التي تتحدث عن الانسانية والقيم والمبادئ الأممية التي تحمل عناوين السلم والأمن وحماية المستضعفين والديمقراطية والحكم الرشيد ،

 

أعتقد أنها فضيحة دولية وأنه من العار عليكم أن , يظل الصمت هو الموقف وأن يبقى التعاطف مع دول العدوان مستمراً ليزيد التحالف في

غيه وإجرامه ليضيف إلى رصيده الخزي والشنار والتاريخ الأسود الذي يدون في كل وقت وحين في أسوأ قواميسه وصفحاته.

 

قال تعالى : (( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ))



الصحيفة القضائية

 

كتابات


  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

نصوص قانونية توعوية


  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

 

 

معرض الفيديو

المتواجدون الآن

يوجد 290 زائر حالياً