الثلاثاء, نيسان/أبريل 23, 2019
   
حجم الخط

وزير العدل لـ «26 سبتمبر» : من يستغل الظروف الحرجة لكي يرتزق من المتقاضين سنحيله للمحاسبة والتأديب

 

10 /فبراير/2019م

لقد فتك العدوان السعودي الأمريكي بكل شيء في وطننا، واستهدف كل مقومات الحياة، ومن ذلك استهدافه للمنشآت القضائية بالرغم من إدراكه بقدسية القضاء، ولأهمية موضوع القضاء والعدالة الذي يعد أساسا للحكم أجرت «26سبتمبر» حوارا مع وزير العدل القاضي أحمد عقبات يقرأ التحديات الحاصلة في السلطة القضائية والإصلاحات المصاحبة لعملها لأجل يحصل المواطنون على تقاضٍ سهل وميسر، ويوضح مدى تمادي العدوان في استهدافه للإنسان وكل مقومات حياته وما الخطوات التي اتبعت لمقاضاته في المحاكم الدولية جراء ما ارتكبه من جرائم، نقرأه سويا في ثنايا الحوار التالي:

 

 

حوار: هلال جزيلان

· ونحن على أعتاب العام الخامس من العدوان السعودي الامريكي الإماراتي ونواجه أعتى اسلحة العالم تطورا وفتكا .. ما الذي يستوقفك للتحدث عنه في هذا الصدد ؟

إن ما حصل من عدوان همجي وحصار جائر على شعبنا يعد أكبر عدوان في العصر الحديث كما أنه لم يسبق له مثيل، ويعد اختراقا سافرا لكل المواثيق الدولية والإنسانية، ولا يوجد أي مبرر يجيز لهذه الدول المتحالفة عدوانها على اليمن، ومما ظهر تبين أن هذه الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي تدعي حماية حقوق الإنسان ومحافظتها لمصالح وحقوق الإنسان أنها من تنتهك حقوق الإنسان في أبشع صورة في العالم برمته، وهي من تثير الحروب والنزاعات اليوم في جميع أنحاء العالم، ومن تتدخل في الشؤون الداخلية لكل المجتمعات، ومن تلك التدخلات الأمريكية، تدخلها في فينزويلا.

وهذا تدخل سافر ليس له مبرر، كما هو حاصل تدخلها في اليمن منذ ما يقارب أربع سنوات، ولم يكن لليمن أي مخالفات تبرر هذا العدوان، فاليمن في سجل حقوق الإنسان تعد من أفضل الدول خصوصا بعد قيام الثورة المباركة التي أتت من أجل التحرر من الوصاية والحفاظ على حقوق الإنسان وحرياته بصورة حقيقية واقعية، ومن هنا ندين ونستنكر هذا العدوان، وسنسجل في أذهاننا وعقول أبنائنا وأجيالنا القادمة بأن هذه الدول المعتدية علينا دول مجرمة معتدية تنتهك سيادة الدول وشعوبها، وهذا الاعتداء على بلادنا اعتداء إسرائيلي أمريكي بأدوات سعودية إماراتية قد أفنتا المال الإسلامي الذي جعله الله قوة للمسلمين، أفنتاه في خدمة أجندة الغرب وفي حربهما على الشعب اليمني، ونحن نستعين الله عليهم .

التصدي للعدوان

· هل أعددتم محامين لمقاضاة دول العدوان أمام المحاكم الدولية جراء ما اقترفته بحق أبناء الشعب اليمني؟

برنامج الحكومة أول هدف له هو التصدي للعدوان وبالنسبة لوزارة العدل هي تعمل منذ بداية عملها على توعية الناس بهذا العدوان ومحاولة توصيفه التوصيف المناسب وبما يتناسب مع القانون فقد قرأنا هل ممكن أن يطلق عليه جرائم حرب أم جرائم ضد الإنسانية أو جرائم إبادة أم جرائم عدوان وتبين لنا في وزارة العدل أن كل هذه المسميات قد تحققت من خلال هذا العدوان ولذلك أصدرت وزارة العدل عدة كتب من أهمها كتاب "التوصيف القانوني لجرائم العدوان " وكنا قد وثقنا تحت هذا التوصيف الأحداث بالصوت والصورة وأخرجنا ذلك على شكل كتاب وقد تضمن هذا الكتاب تسجيلا لمقابلات وفعاليات كثيرة تتحدث عن هذا العدوان وطبيعته وتوصيفا للجرائم التي يمارسها ضد النساء والأطفال والشيوخ والمصالح والبنية التحتية في كل جوانبها من طرق وجسور ومدارس ومستشفيات وغير ذلك.

حتى تم استهدافه للبدو الرحل الذين يقطنون الخيام، وذلك دلالة على حقدهم للشعب اليمني من قبل هؤلاء "الأعراب" من دولتي الإمارات والسعودية وقد كنا نحسبهم إخوة وأصدقاء ولكنهم للأسف كانوا قد تلبسوا بالعمالة والخيانة لدول الاستكبار العالمي كأمريكا وبريطانيا وفرنسا، وأضاف :  قد عجز اللسان عن توصيف هذه الجرائم التي تمارس بحق الشعب اليمني العظيم التي حصلت من قبل هذه الدول المعتدية.

وأكدنا خلال لقائنا مع الأخ رئيس الوزراء الدكتور عبدالعزيز بن حبتور وبعض القائمين على بعض المنظمات الدولية طلبنا منهم أن يسمحوا بوفد قضائي قانوني يضم نخبة من رجال القانون والمحامين لرفع دعاوى أمام المحاكم العالمية مثل محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية غير أنه لم يرق لهم ذلك، لأنهم يظهرون تمسكهم بما هو حق لهم وما كان حقاً عليهم لا يريدون ظهوره ولا أن يعرفه أحد ويفضلون أن يميتوا القضايا كإماتة أصحابها ولكننا لم نتوقف وإن لم نستطع اليوم فسيأتي غد ونكون فيه أكثر قوة وأكثر حرية وقدرة على أن نقاضيهم في كل مكان، وسنقاضيهم بأيدينا وألسنتنا وبأقلامنا وبعلمنا في الداخل وفي الخارج وفي جبهات القتال، ولا يمكن أن يفلتوا منا بعد هذه الدماء الغزيرة التي تعمدوا سفكها فهذا يعد مستحيلا ومن المعيب علينا كيمنيين أن نترك العدو المعتدي يقتل ويقصف ويدمر ويتلف كل مقدرات اليمنيين.

أصدرنا كتابا

· هل هناك إحصائية تقرؤنها لنا حول ما تعرضت له المنشآت القضائية ، وهل أعدتم بناء هذه المنشآت القضائية لكي يتسنى للمواطن التقاضي وتسهل إجراءات القضاء في عديد من المناطق التي تم استهداف منشآت القضاء فيها؟

لقد أصدرنا كتابا حول ذلك وأفردنا المنشآت التي تم استهدافها وأسمينا الكتاب « جرائم العدوان على أجهزة السلطة القضائية » وهناك ما يقارب الـ «40» منشأة قضائية تم استهدافها وتدميرها من دول العدوان بالرغم من معرفتهم بأن القضاء مقدس ولا يمكن الاعتداء عليه بأي حال لكنهم بهذا الاعتداء أوضحوا لنا مقدار عشوائيتهم وانتقامهم وحقدهم وتخبطهم وإجرامهم وأوضحوا لنا أنهم لا يحترمون شيئاً ولا يهمهم شيء مهما كان.

لكن إلى اليوم لا يوجد لدينا إحصائية دقيقة حول ذلك وما ذكرته هو إحصائية للأيام السابقة، ولم نستطع أن نعيد إنشاء هذه المصالح المستهدفة لأن الظرف لا يسمح وقد قمنا باستئجار أماكن بديلة عنها لكي يسهل للناس التقاضي في تلك المناطق وكلفنا هذا الأمر الكثير لكن ذلك ضروري لأنه يعد من واجباتنا .

سيتحدث الواقع

· سيدي الوزير ماذا لو أجملتم لنا ما حققته الوزارة منذ توليكم عندما أتت حكومة الإنقاذ ؟

صعب أن يتحدث الإنسان عن نفسه ولكن سيتحدث الواقع عن تلك النجاحات ويكفينا الصمود في مواجهة العدوان والحصار هذا يكفينا في حد ذاته، لكني أبشر بأن القضاء اليوم واقف على قدميه وكما لو لم يكن هنالك عدوان والناس جميعهم يعملون ومن خلال عملنا نلاحظ أنه يُختار أفضل القضاة لشغل المناصب القضائية كما هو الأمر في الجانب الإداري نختار أفضل العناصر ونواجه حملة كبيرة للعدوان تصب في تشويه ومحاولة إظهار أن الدولة وأن المؤسسات الرسمية عملها دون المستوى لكن الواقع يعكس غير ذلك فبالإمكان المرور إلى أي محكمة تجد إقبال الناس على القضاء والجهات الرسمية وفي هذا دلالة كبيرة على أن هذه الأجهزة تؤدي عملها بشكل كامل بمشيئة الله تعالى.

وقد تحصل أخطاء بلا شك مقصودة أو غير مقصودة ولكننا نتابع هذه الأخطاء وسنقطع الأيدي التي تمتد إلى الأكل الحرام أو الإضرار بالناس بتعمد أو بسوء نية ولن تجد لها رحمة في قلوبنا أبدا ولن نتهاون معها لأن المطلوب في مثل هذه الظروف وفي حالة الحرب والعدوان أن يكون الناس صامدين ومحتسبين وصابرين ويواجهون العدوان بهذا الصمود والصبر، أما من يستغل الفرص ليفسد وليوجد من هذه الظروف الحرجة فرصة لكي يرتزق من ظهور الإخوة المتقاضين أو الإخوة الضعفاء والمساكين هذا نعتبره سيء النية وقليل دين ولا يمكننا أن نقف معه عند هذا الوصف فقط فلابد أن نحيله للمحاسبة ومجالس التأديب من أجل تطبيق مبدأ الثواب والعقاب، وعبركم نوجه أفضل كلمات الشكر والتقدير للعاملين في القضاء الذين يحترمون أنفسهم في تأدية أعمالهم طبقا للقانون لما فيه مصلحة الناس بصبر وصمود ، نحييهم تحية متواصلة حتى ينقطع النفس لأنهم يخوضون معركة داخلية ضد الفساد والظلم والمفسدين .

استقلال القضاء

· يعول المواطنون بمختلف انتمائهم على استقلال القضاء في كل الجوانب بحكم موقعكم إلى أي مدى وصلتم إلى هذا الأمر؟

استقلال القضاء فيه نصوص دستورية وقانونية ربما تكون الأفضل من نوعها في العالم إن لم نقل في الشرق الاوسط، ونحن نعمل كثيرا على أن يستقل القضاء، فكما جاء في نص الدستور ماليا وقضائيا وإداريا والذي يفرض هذا الاستقلال هو القاضي لأن من لم يشعر بالاستقلال في نفسه فلن يتقبل ذلك من غيره، فإذا كان القاضي لا يشعر بأنه مستقل وأن رأيه لابد أن يكون طبقا لشرع الله فأعتقد أن هذا القاضي لا يمكن أن يحترم ولا يمكن أن يشعر بالاستقلال لكن القضاة الذين يعملون على إعطاء الآخرين صورة واقعية عن صورة القاضي الذي يحترم نفسه وعلمه ومنصبه ويظهرون للناس أن القاضي ليس عليه سلطان إلا الله سبحانه وتعالى فهؤلاء هم من يمثلون استقلال القضاء .

· مجلس القضاء الأعلى، وزارة العدل .. هل هناك تداخل بين عمل الهيئتين ؟

لقد كانت وزارة العدل قائمة بكل شيء في اختصاص القضاء والعدل ثم أتى قانون السلطة القضائية فأفرد جانبا مهما جدا من عمل وزارة العدل لمجلس القضاء الأعلى ثم أتت بعد ذلك ما يسمى بالهيكلة للوظائف العامة سواء في السلطة التنفيذية أو السلطة القضائية وحصل تعديلات لكنها كانت تعديلات غير موفقة لأنها لم تربط بين النصوص القانونية وبين الهيئات القضائية « فتركت بذلك الحبل على الغارب » فأصبحت النيابة العامة هيئة لوحدها والتفتيش القضائي هيئة أخرى ووزارة العدل هيئة والربط بين هذه الهيئات لم يتحقق من خلال هذه التعديلات فلهذا كانت التعديلات هيكلة أضرت أكثر مما نفعت ، ولأنها أيضا أدخلت العمل التنفيذي مع عمل المجالس التي تعتبر ضمانات للجهات التي تشرف عليها، فعندما تعطى وظائف إدارية تنفيذية لمثل هذه المجالس تفقدها هيبتها ومكانتها ولا يتحقق المطلوب، غير أننا في السلطة القضائية اليوم باعتبارنا زملاء وإخواناً نشعر بالمسؤولية ونشعر بأهمية السلطة القضائية فنحن نسد العجز بالتكاتف والتعاون والتلاحم والعمل على أن يكون المشرب واحداً والأداء واحداً ، والعمل على أن يصب عمل جميع الهيئات القضائية في مصب واحد وهو مجلس القضاء الأعلى ثم من مجلس القضاء الأعلى تتوزع المسؤولية على الجهات القضائية في مختلف الميادين .

المهمة واحدة

· النيابة العامة واضحة ومسوغها قانوني في جميع البلدان لكن مجلس القضاء الأعلى ، وزارة العدل العمل واحد وهناك هيئتان ..ما تعليقك ؟

صحيح المهمة والمسؤولية واحدة والنيابة العامة عملها بطبيعته يصب في شقين : جانب إداري صرف، وجانب قضائي وهو ما يتعلق بمسألة التحقيق وهي تتبع مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس القضاء غير أن هنالك صعوبات في بعض الأحيان، فعندما كانت النيابة العامة تتبع وزارة العدل كانت أقرب للتناول وكانت تستطيع وزارة العدل باعتبارها تنطلق من الواقع والعمل في الميدان بشكل مستمر كانت تستطيع التنسيق مع النيابة العامة وتتخذ الخطوات سريعا ولأن الكل يعمل في الميدان، لكن على كل حال هذه مسائل ممكن تداركها من خلال التعديلات القادمة، ونتمنى أن تقوم النيابة بدورها لأن دورها مهم جداً لأن فيه واسطة كبيرة ما بين مأمورية الضبط القضائي وما بين المحكمة ، ولهذا لابد أن تقوم بدورها على النحو المطلوب وطبقا للقانون لأجل ممارسة عملها بنجاح إن شاء الله تعالى .

متعلق بالقاضي

· المواطن يطمح في أن يحصل على تقاض سهل وميسر إيجابي من كل النواحي وفي وقت سريع تخلص قضيته، لكن الواقع روتين قضائي طويل ومرهق ..هل عملتم على تيسير ذلك ؟

بالنسبة لسرعة إنجاز القضية هذا متعلق بشخص القاضي، لا يستطيع أحد أن يحكمه، لأنه بحسب أسلوبه وإمكاناته وعلمه وخبرته والمعلومات المتوفرة لديه يستطيع أن يزمنها ولو في جلسة واحدة، أتذكر أننا عندما كنا قضاة في المحاكم الابتدائية أحيانا كنا نصدر عشرة أحكام في الجلسة، فلما تكون القضية واضحة وبينة ولا تريد جهداً ولا مزيداً من الوقت يمكن أن يصدر الحكم في جلسة وتنتهي، لكن هناك قضايا، منها جنائية أو مدنية وعندما تكون قضايا غامضة فلا بد أنها ستأخذ جهداً ووقتاً كبيرين، مثل بعض الاغتيالات والسطو على الأراضي، والنصب والاحتيال، هذه ما يقوم بها إلا قضاة متمرسون ومتعمقون في النصوص القانونية ويعرفون في هكذا قضايا، لأن المتهمون في هكذا قضايا قد عملوا من الاحتيال والترصد الكثير وعملوا على أنهم سينجون من هكذا عمل ـ فبالتالي تطول هكذا قضايا لأجل أن يتم التوصل إلى نتيجة إيجابية مرضية، فمن أجل ذلك وفي مثل هذا قد تتأخر القضايا، لأنها تحتاج إلى بحث دقيق لتعرف من الجاني، أو من البايع, من المالك الأصلي وما هي صفات الناس هؤلاء المتقاضين من خلال الجانب الأول للقضية.. هل هم يملكون هذا العقار ملكية صحيحة من عدمه هذه أيضا تحتاج إلى جهد كبير، والأخرى قضية تجارية فيها شركات – مثلا – وفيها تعاملات مختلفة لا شك أنها تحتاج إلى وقت كبير لإنجازها.

ومن هنا يتبين أن من يحدد وقت القضايا هو القاضي لأنه يعرف كيف يتعامل معها ومتى يتم الفصل فيها .

يرافقها متابعة

· سجناء العقوبات المالية ..هل هناك بدائل للتعامل معهم والعمل على دفع ما عليهم بالتعاون مع من يدفع عنهم وبالتالي يتم إعفاؤهم من المدة التي حكمت عليهم بالسجن ؟

لم يعد الأمر بهذا التصور قد أصبحت المسألة يرافقها متابعة ورصد ودقة وهناك قاعدة بيانات – فالشخص الذي يحكم عليه بالسجن مدة معينة وغرامة مالية محددة، يتم سنويا مراجعة قاعدة البيانات التي تحتوي أناساً محكوماً عليهم بعقوبات مالية، وأحيانا يتم الإفراج عن الكثير منهم، فأحيانا تدفع الدولة عنهم، وفي أحيان أخرى يدفع عنهم بعض فاعلي الخير، والعقوبة المالية هي عقوبة أصلية مثلما تكون «دية « أو « ارش» هذه عقوبة أصلية لا يمكن أحد أن يعفيه منها إلا أن يأتي فاعل خير ويدفعها عنه ويوجد أشخاص يحكم عليهم بعقوبات تكميلية، فمثلا يصدر حكم بأن يسجن ذلك الشخص مدة معينة فإن تكرر الفعل فيسجن مدة معينة ويغرم مالياً مبلغاً محدداً فلو تكرر الفعل تضاعفت مدة السجن وتتضاعف الغرامة المالية، فهذه إذا لم توجد فيها حقوق خاصة، أجاز القانون إذا كانت الغرامات لأي متضرر أن يتقدم بطلب إلى وزير العدل يطلب فيه إعفاءه عن الفترة المتبقية من الغرامة أو السجن إذا لم يكن فيها حقوق خاصة وقد يتجاوب وزير العدل مع ذلك ويرفع بذلك مذكرة إلى الرئاسة وبعد الرئاسة سيتخذ قرارات في ذلك ويعفى من الغرامة أو يعفى من بقية مدة الحبس، وكذلك للنائب العام أن يعفي السجين إذا حسن حاله وأصبح سلوكه جيداً وأصبح له سيرة طيبة في وسط المنشأة العقابية، فيجوز للنائب العام أن يكتفي بثلاثة أرباع المدة من الحبس ويفرج عنه.

نتعامل معها

أنشأتم صندوقا للشكاوى والمقترحات كيف تعاملتم مع الشكاوى التي وصلت من المواطنين ؟

مستغرب أن الشكاوى قليلة هذه الفترة مع أننا عمدنا على أن ننشئ صندوق شكاوى في كل محكمة وأيضا أنشأنا صندوقاً في وزارة العدل، وشكلنا لجنة لهذا الصندوق للعمل على فرز هذه الشكاوى فظهر في أحيان كثيرة أن من تلك الشكاوى ما هو شكوى واضحة ومنها ارشادا أو نصحا أو مقترحات، لأن هذه الصناديق هي صناديق للشكاوى والمقترحات ونتعامل مع كل شكوى أو مقترح تقدم في هذه الصناديق .

· رئيس المجلس السياسي الأعلى أفرد «74» ملفاً حول الفساد ما هو دور وزارة العدل في التعامل معها ؟

هذه الملفات ليست على وزارة العدل، لأنها على النيابة العامة ثم تقدم إلى المحاكم الجزائية، لكننا من خلال مجلس القضاء ندعم الجهود كلها .

ليس إلزاميا

أصدر تعميم بخصوص التعامل مع قضايا المستأجرين وملاك البيوت والعقارات، لوجود مشاكل كبيرة في هذا الجانب .. في تحقيق أجريته تطرقت للمستأجر والمؤجر، وجدت في هذا التحقيق أن غالبية القضاة لا يعملون بهذا التعميم ..هل وصلتكم شكاوى من هذا النوع ؟

تحصل كثير من الشكاوى من هذا النوع، لكن التعميم ليس إلزاميا وإنما إرشاديا يتضمن نصحا للقضاة يوحي للقاضي بأننا في ظروف عدوان وحصار، فهؤلاء الناس المستأجرون لا يملكون مرتبات ولا مصادر أخرى ولهذا المرجو أن تتعاملوا معهم برأفة ورحمة، كما أن التعميم استند إلى نصوص قانونية، فالقاضي الذي لا يتعامل مع روح القانون والعدالة هذا يؤخذ عليه، لأنه تجاهل واستغل سلطته فيما لا ينبغي، فكثير من القضاة في كثير من المحاكم أخذوا هذا التعميم بعين الاعتبار وخففوا على الناس هذه الضائقة الشديدة، إذا جاءت شكوى من البعض فلا يعني هذا أن الجمهور الكبير لن يستفيد من هذا التعميم بالعكس استفادوا الناس من ذلك، فهناك كثير من القضاة في كثير من المحاكم كانوا يحققون روح العدالة و تعاملوا مع هذا التعميم وتعاملوا مع روح الإخاء والشفقة والرحمة بالتعاون مع ملاك البيوت والعقارات .

· لا يمكن أن يكون إلزامياً هذا التعميم ؟

باعتبارنا سلطة تنفيذية نحاول ألا نتدخل في شؤون القاضي نفسه ولكن لا مانع أن ننصح ونعرض بعض الأمور ونخاطب العقول والضمائر، لأن القاضي عندنا مستقل ولا يحق لأحد التدخل في شؤونه أو عمله، إلا أنه بهذا التعاون وبهذه الروح والتكافل والتراحم بين أبناء المجتمع استطعنا فعلاً أن نقود السفينة إلى بر الأمان في ظل هذه الظروف، وتلاحظ التماسك الموجود داخل البلاد والجبهة الداخلية أساسها التراحم والتكافل والتعاون ولهذا تجد أن هذه القاعدة مطبقة في اليمن فالأسر اليمنية متكافلة .

· كثرت المشاكل بين المستأجر والمؤجر ..ما هو الحل ؟

كثرة المشاكل تدل على حيوية الشعب لأن لا حق لميت ولا لساكت، فلو لم يكن هذا الحراك لحكم على شعبنا بأنه يائس وغير متفائل، ولكن الحاصل غير ذلك فتجد المؤسسات مملوءة وكأن لم يكن هناك عدوان وحصار، وتجد الشعب اليمني في الجانب الاجتماعي متعاونين وفي الجانب الاقتصادي كذلك.

· معالي الوزير أصبحت المشاكل في هذا الموضوع مستفحلة وكثيرة تصل إلى حد القتل ..كيف ستتعاملون ؟

نحن لا نحاول أن نتدخل إلا مع المستضعفين أما المستأجرون الميسورون فهؤلاء يدفعون الإيجارات ولا ريب في ذلك ولم نأت لنلغي حق المؤجر أبدا وفي هذا الصدد نوصي الإخوة القضاة الرأفة والرحمة بالضعفاء والمساكين فإنما تنصرون بضعفائكم ونوصي أصحاب المنازل وملاك البيوت أن يتقوا الله سبحانه وتعالى في هؤلاء المستأجرين الذين لا يملكون إلا رواتبهم وليس لهم دخل بديل ، هؤلاء هم الضعفاء والمساكين، أما منهم ميسورون يسلمون الإيجارات بدون جدال .

تطبيع العمل المؤسسي

· ماذا عن خطة عمل الوزارة لهذا العام ؟

البند الأول في خطة عمل الوزارة لهذا العام هو مواجهة العدوان، و الثاني بناء المؤسسات ، و الثالث يتلخص في تطبيع العمل المؤسسي في كل مكان وترسيخ العمل بالدستور والقانون وتطبيع الأوضاع بحيث تكون الدولة قائمة بكل مقوماتها .

ليست مصادرة

· شيع أمر لا أعرف حقيقته وهو أنه تم مصادرة أملاك عدة شخصيات كبيرة سابقة .. ما حقيقة ذلك ؟

إلى حد الآن ليس هنالك مصادرة، وهناك تحفظ عليها

· هل هذا التحفظ قانوني ؟

هذا التحفظ عمل مارسته النيابة والمحاكم على أساس من تورطوا بالخيانة مع العدوان والذين يوصفون بالخيانة أو بالعمالة، لأنه ما إن حصلت الخيانة والعمالة من هذه الشخصيات حتى بادرت ببيع ممتلكاتها، نتيجة لذلك عملت الأجهزة الأمنية التحفظ على هذه الأملاك والممتلكات، البعض منها مؤسسات كبيرة، وشركات، وتم مخاطبتنا من المحاكم ومن أقلام التوثيق ومكاتب التوثيق التي تعمد هذه المستندات التي تظهر البيع والشراء وتعمده وتخلص اصحاب هذه العقارات منها، بدورنا لما خاطبنا المحاكم، أوضحنا أنه لا يمكن إبرام عمليات الشراء أو البيع، للعقارات أثناء التحفظ او الحجز المحكوم عليها من قبل المحاكم والنيابات فقط هذا هو الذي تم .

· هل هناك مسوغ قانوني لهذا التحفظ ..ومن أين انطلقتم ؟

انطلقنا في عمل هذا التحفظ من القانون، لأن الشخص الذي يعادي اليمن ويفشي أسرارها، ويتعامل مع الأجنبي، ويقدم أسرار الدولة للأجانب، ويستعين بالأجانب لقتل أبناء الوطن بطائراتهم وبوارجهم ومدرعاتهم الحديثة لقتل شعبه من الأطفال والنساء والشيوخ، أليس هذا يعد مجرما ؟!. بسبب ذلك أصبح متهما وأصبحت ممتلكاته وكل ما يتعلق به محجوزاً عليه ، وقد تم الحجز عليهم من قبل النيابات والمحاكم، وفي هذه الحالة لما نخاطب الأمين نقول له : لا يجوز لك أن تبرم عقداً مع شخص محجوز على ممتلكاته، ولابد أن يتوقف الأمين هنا حتى تصدر المحكمة قرارها بفك الحجز وبراءة هذا الشخص الذي قدم أمامها، ومن ناحية أخرى لدينا نظرة إنسانية كون هذا الشخص له أسرة وأبناء فالاحتفاظ بهذه المنشآت وهذه المؤسسات لتكون لمصلحة أبناء هذا الشخص أو أقاربه لأنهم يعتبرون أبناءنا وأبناء هذا البلد، وكثير من أسر وأهل هؤلاء الخونة الذين بالخارج والذي بعض منهم يقاتلون ويحاربون مع أعداء الوطن والأمة، يعيشون في بيوتهم ويحظون بالاحترام والتقدير الذي يحظى به المواطن العادي، والتعامل مع الشخص الخائن لشخصه وربما تحفظنا على ممتلكاته لأجل لا يبيعها بثمن بخس وبالتالي يترك أولاده وأسرته بلا مأوى وهذا التحفظ حرصا منا لحفظها لأسرهم وأبنائهم.. فهم ذهبوا إلى خارج البلاد وإلى مناطق التماس ويتركون أسرهم وأبناءهم لأنهم يعلمون أخلاقيات هذه السلطة التي لن تلحق أهلهم بأذى بالرغم من عمالتهم وخيانتهم .

الختام

· كلمة تودون قولها في ختام هذا اللقاء ؟

أود أن أقول للجميع بأن عليهم أن يكونوا أوفياءً ومخلصين لهذه الدولة ولهذا البلد وندعو أصحاب الخيانة والعمالة بأن يتوبوا إلى الله وأن يستفيدوا من العفو العام الذي أصدره قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه والأخ رئيس المجلس السياسي الأعلى الرئيس مهدي المشاط، وإلا فإنهم سيجدون كل الإهانة ومختلف الإساءات ممن هم مرتمون في أحضانهم كما ندعوهم أن يعودوا إلى البلد وأن يكونوا يدا واحدة لحركة العجلة لكي نصل إلى بر الأمان جميعا خيرا لهم وأفضل لهم مليون مرة من أن يظلوا في رحمة المستعمرين والمعتدين حتى ولو نالوا كنوز الدنيا، ونقول للإخوة في الداخل عليكم التراحم والتعاون والتكافل والتكاتف وفي هذه الظروف يعرف من له مال كيف ينفق ماله في مساعدة الآخرين ومن له جاه كيف يسخر جاهه من أجل منفعة الآخرين وما نحن فيه شدة وأزمة ومن خلال الأزمات والشدائد يعرف الرجال الأبطال الصادقون المخلصون الصامدون، ونقول للمستعمر: والله قسماً ثلاثاً لن تهنئوا وأنتم على شبر من أرض اليمن ما بقي فينا عرق ينبض وقطرة دم لأننا لن نفرط بأرضنا ولا بعرضنا وما رأيناه منكم وسمعناه عنكم ومشاهدتنا لأعمالكم الإجرامية تجاه الأطفال والنساء والمستشفيات المستمرة وما نراه منكم في المناطق التي تدعون تحريرها ..من سجن وتعذيب وسحل إن ذلك يجعل قلوبنا تقطر دما ولكن لن نغفرها ولن تسقط بالتقادم ولا يمكن على الإطلاق أن نفوتها مهما كانت الظروف، وإذا كان العدوان ومرتزقته يظنون أن المجتمع سيغفل عنهم فالله سبحانه وتعالى لن يغفل ولكنه يمهل ولا يهمل وسيجدون يوما من الأيام وقد أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر ونشهد أن هذا الشعب قد أخذ ثأره من كل معتد في كل صغيرة وكبيرة، فلا تفرحوا بأخذكم جزءاً من البلاد فإنكم ستخرجون محمولين على الأكتاف إن لم تأكلكم الكلاب والضواري، ولا ننسى أن نحيي أبطالنا في الجيش واللجان الشعبية والمرابطين في كل سهل وجبل وفي كل مكان على صمودهم وتضحياتهم ووقوفهم شامخين معتزين بعزة الله لأنهم يدافعون عن الأرض والعرض والسيادة ومصالح الوطن وثرواته نحييهم أجمل واجل تحية وندعو لهم بالتوفيق والسداد والنصر المؤزر إن شاء الله ونترحم على شهدائنا وندعو لجرحانا الشفاء العاجل وأسرانا ومفقودينا نتمنى أن يعودا إلى أرضهم وبلدهم سالمين غانمين والله أكبر ولا عدوان إلا على الظالمين «وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبو


الصحيفة القضائية

 

كتابات


  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

نصوص قانونية توعوية


  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

 

 

معرض الفيديو

المتواجدون الآن

يوجد 174 زائر حالياً